عبد القادر الجيلاني

36

السفينة القادرية

لي إلا رب العالمين ثم دق برجله فقال : من ذاقه فقد عرفه فأعرض سائل فقال يا سيدي : من غلبت عليه مرارة الصفرا كيف يجد حلاوة الذوق فقال : يستعمل قيء الشهوات ، وقال في بعض مجالسه : أول ما تطلع للمؤمن نجم الحكمة ثم قمر العلم ثم شمس المعرفة فيصير بنجم الحكمة ينظر إلى الدنيا ويصير بقمر العلم ينظر إلى الأخرى ويصير بشمس المعرفة ينظر إلى المولى . الباب الثامن في وفاته قال ابن الجوزي توفي ليلة السبت ثامن شهر ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمسمائة ودفن من وقته بمدرسته وبلغ تسعين سنة وسمعت أنه كان يقول عند موته رفقا بي فقائم يقول وعليكم السلام أجي إليكم أجي إليكم ، قال وسمعت من يحيى أنه قال عند موته أنا شيخ كبير ما وعدنا بهذا . قال ابن النجار بسنده إلى أن قال توفي عاشر ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمسمائة وله تسعون سنة ، وقال وصلى عليه ولده عبد الوهاب رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا إلى يوم الدين آمين ، تم كتاب غبطة الناظر في ترجمة الشيخ عبد القادر تأليف سيدنا ومولانا شيخ الإسلام قاضي القضاة شهاب الدين بن حجر العسقلاني الشافعي تغمده اللّه برحمته وأسكنه فسيح جنته بمحمد وآله وصحبه وعترته آمين . * * *